ابن كثير

194

البداية والنهاية

اللهم اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري . اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر ، وشتات الامر ، وشر فتنة القبر ، وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح وشر بوائق الدهر . ثم قال : تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف . وأخوه عبد الله لم يدرك عليا : وقال الطبراني في مناسكه : حدثنا يحيى بن عثمان النصري ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : كان فيما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري ، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير ، الوجل المشفق المعترف بذنبه ، أسألك مسألة المسكين ، وأبتهل إليك ابتهال الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير : من خضعت لك رقبته ، وفاضت لك عبرته ، وذل لك جسده ورغم لك أنفه . اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما ، يا خير المسؤولين ويا خير المعطين . وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم : أنبأنا عبد الملك ثنا عطاء . قال قال أسامة بن زيد : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فرفع يديه : يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامها قال : فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى . وهكذا رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم ، وقال الحافظ البيهقي . أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، ثنا ابن جريج ، عن حسين بن عبد الله الهاشمي ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة يداه إلى صدره كاستطعام المسكين . وقال أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا عبد القاهر بن السري ، حدثني ابن كنانة بن العباس بن مرداس ، عن أبيه ، عن جده عباس بن مرداس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لامته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء ، فأوحى الله إليه إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا ، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها ، فقال : يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته ، وتغفر لهذا الظالم فلم يجبه تلك العشية ، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه الله تعالى إني قد غفرت لهم . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له بعض أصحابه : يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها . قال : تبسمت من عدو الله إبليس إنه لما علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ، ويحثو التراب على رأسه . ورواه أبو داود السجستاني في سننه : عن عيسى بن إبراهيم البركي وأبي الوليد الطيالسي كلاهما عن عبد القاهر بن السري ، عن كنانة بن عباس بن مرداس عن أبيه عن جده مختصرا . ورواه ابن ماجة عن أيوب بن محمد الهاشمي بن عبد القاهر بن السري ، عن عبد الله بن كنانة بن عباس ، عن أبيه عن جده به مطولا : ورواه ابن جرير : في تفسيره عن إسماعيل بن سيف العجلي ، عن عبد القاهر بن السري ، عن ابن كنانة يقال له أبو لبابة عن أبيه عن جده العباس بن مرداس فذكره . وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر عمن سمع قتادة يقول : ثنا جلاس بن